السياحة الخليجية تزداد أهمية لاقتصادات الدول المضيفة

الوجهات السياحية المثالية تقود أصحابها لاكتشاف فرص عقارية ناجحة.. تقرير:

قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إن العطلات الصيفية باتت المحرك المباشر للكثير من القطاعات الاقتصادية لدى عدد كبير من دول آسيا وأوروبا وأمريكا، وتستعد لهذه الفترة بكل جدية واهتمام؛ كونها مصدرًا مهمًا للاستثمارات والتدفقات النقدية السياحية والخدمية والاستثمارية، إذ تتخذ الاستثمارات العقارية من حركة السياح أساسًا لها في الانطلاق دون توقف، فيشهد عدد من الأسواق الجديدة كل عام موجات كبيرة من الاستثمارات العقارية السياحية والسكنية والتجارية، مدعومة بقوانين تملك عقاري مرنة تتوافق وتستهدف هذه التوجهات.

وأشار تقرير المزايا الأسبوعي إلى أن التوجهات الاستثمارية الجديدة في شرق أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها اليونان وقبرص والبوسنة والهرسك، تتصاعد نظرًا لانخفاض أسعار العقارات فيها ورغبة المستثمرين من دول عديدة -بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي- في الاستفادة من القوة الشرائية التي تتمتع بها العملات المحلية المرتبطة بالدولار الأمريكي، إضافة إلى خطط تنويع الاستثمارات والبحث عن الفرص الاستثمارية الجيدة، واحتمالات تحقيق معدلات أرباح رأسمالية عالية في المستقبل تتراوح بين 20 إلى 30 في المائة تبعًا لموقع وجودة العقارات، إذ يُعد من أهم عوامل تحفيز الاستثمارات العقارية الخارجية. ويشار هنا إلى أن البلدان التي يتوافر فيها المناخ الجيد والأكل الحلال المتوافق مع الشريعة الإسلامية، إضافة للعادات المشابهة للمجتمعات العربية والمعالم التاريخية، تُعد الأكثر طلبًا على مستوى السياحة والاستثمار من قبل الباحثين عن الوجهات السياحية الأفضل من دول منطقة الخليج.

وقال تقرير المزايا إن الحراك الاستثماري خلال الفترة الحالية يسجّل زيادة على أنشطة الاستثمارات من قبل الأفراد وأقل مستوى من قبل الصناديق السيادية.

وتوقع تقرير المزايا أن تتواصل الاستثمارات الخليجية لدى دول أوروبا خلال الفترة القادم، وأن تستمر عمليات إعادة هيكلة هذه الاستثمارات، وبشكل خاص الاستثمارات القائمة في بريطانيا، والتي ستشهد الكثير من التحركات بهدف الحفاظ على قيم الاستثمارات بأصول بديلة مستقرة وذات عوائد جيدة بعيدة عن الاضطرابات والتقلبات الاقتصادية والسياسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن عقارات لندن لا تزال الوجهة الأكثر أهمية للاستثمارات العقارية التجارية للمستثمرين من دول المنطقة، وبالتالي فإن مغادرة المملكة الاتحاد الأوروبي ستؤثر سلبًا على هذه الاستثمارات القائمة وستدفعها للبحث عن أسواق واستثمارات مشابهة، وترفع من مستوى التردد حيال شراء عقارات جديدة في السوق البريطاني، وفي المقابل تدفع الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة المستثمرين للبحث عن التنويع خارج المنطقة والاستثمار في ملاذات آمنة وأصول مدرّة للدخل على المدى الطويل.

وتحدث تقرير المزايا القابضة عن أهمية السياحة الخليجية الخارجية لاقتصادات الدول المضيفة التي ترفع من مستوى جاهزيتها لاستقبال السائح الخليجي الذي يتمتع بقدرات إنفاق تتجاوز عدد كبير من الدول في هذا المجال، إذ تبذل سويسرا -الوجهة الأكثر إقبالاً لعشاق السفر- مزيدًا من الجهود للترويج للسياحة فيها لدى دول المنطقة، موضحًا أن السائح الخليجي ينفق مبالغ أعلى من السائح العالمي بمعدل 6.5 مرة، هذا وتتقدم كل من فرنسا وبريطانيا الدرجة الأولى في استقطاب الخليجيين، تليها تركيا وألمانيا وجورجيا وإيطاليا والبوسنة واليونان.

وأكد التقرير الأسبوعي أن النفقات السياحة وصلت إلى نحو 67 مليار دولار نهاية عام 2017 مقارنة بـ40 مليار دولار في نهاية العام 2010، ما يؤكد نمو السياحة الخارجية الذي من شأنه أن يحدث ثورة سياحية في أوروبا للاستفادة من هذا التدفق الكبير والاستثنائي، آخذين بعين الاعتبار أن المسافرين من دول المنطقة هم في الغالب من فئة الشباب وذويهم ويتمتعون بالخبرة والقيمة والمعرفة الجيدة بالتكنولوجيا، ما يمكّن هذه الأسواق من التعامل بكفاءة مع هذه الشريحة من المسافرين.

وأشار تقرير المزايا إلى أن العديد من الأسواق تواصل نموها وجاذبيتها للسياح من أنحاء العالم كافة، إذ يتزايد الطلب على كوالالمبور ودبي وتركيا وباريس وروما خلال الصيف الحالي، ومع كل رحلة تسجل إلى الخارج فإن القطاع السياحي والعقاري سيكون في مقدمة المستفيدين من هذا الزخم الكبير وخلال فترة زمنية قصيرة، أي أن هناك حالة من التنافس الشديد على المسافرين من دول المنطقة للفوز بتفضيلاتهم النهائية وللفوز بعدد كبير من الزيارات القصيرة والمتوسطة كل عام.

Source: https://www.alayam.com/alayam/economic/811135/News.html

 

Articles sur le même thème

Evénements sur le même thème

Share this page Share on FacebookShare on TwitterShare on Linkedin

Close

Are you starting to export ?